التخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعرف على ابرز ما كسبته صنعاء وما خسره التحالف خلال سبعة أعوام من الحرب!

"تصاعد قوة الحوثيين"، عنوان يختتم به المحللون والمتابعون العام السابع من حرب التحالف على اليمن، وأصبح يشكل قناعات كبيرة لدى الكثير من المكونات والجهات الإقليمية والدولية، كمحصلة لسبعة أعوام من الحرب التي دخلت العام الثامن، بما في ذلك جهات تابعة وموالية للتحالف الذي تقوده السعودية للتدخل العسكري في اليمن، وقد تناولت وسائل إعلام تابعة للإصلاح، أبرز المكونات اليمنية الموالية للتحالف والمشاركة في الحرب، الإثنين، تحليلات مفادها تصاعد قوة الحوثيين، وفي ما يخص الشرعية التي كان دعمها وإعادتها العنوان الأبرز والمبرر الرئيس لتدخل التحالف عسكرياً في اليمن، فقد وصل أتباعها إلى قناعة مفادها أنها كانت مرحلة وانتهت.


 الناشط السياسي فيصل الحذيفي، المحسوب على حزب الإصلاح، قال في مداخلة مع قناة بلقيس إن مرحلة "الشرعية" انتهت في الواقع، مشيراً إلى أن التحالف قلص كل أشكال الدعم لقوات هادي والإصلاح، مؤكداً أن "مشاورات الرياض"، ليست سوى محاولة مفضوحة لإزاحة "الشرعية"، وأن السعودية بدأت تدرك تصاعد قوات "الحوثيين"، وتخشى من هجمات جديدة، منوهاً بأنها قد تلجأ للتعاطي مع مبادرته، في إشارة إلى مبادرة رئيس المجلس السياسي التابع لصنعاء، بوقف العمليات العسكرية والهجمات الصاروخية على السعودية، التي جاءت لإثبات حسن النوايا على القبول بالدخول في حوار ولكن بشروط صنعاء من موقع القوة التي فرضتها على الأرض داخلياً وفي عمق دول التحالف، وهي المبادرة التي ربما لم يقبل بها التحالف رغم حاجته إليها، حيث لم تتوقف غاراته على المدن والمناطق اليمنية منذ أعلنت صنعاء مبادرتها السبت الماضي.


ورغم انحياز غالبية دول العالم ومنظماته الدولية للأموال السعودية والإماراتية، وصمته عمّا فعلته السنوات السبع في أطفال ونساء اليمن، وبناه التحتية، بفعل الغارات الجوية والحصار الاقتصادي الخانق؛ إلّا أن اليمنيين قدموا نموذجاً من المواجهة ربما لم يكن في حسبان دول التحالف، حيث كانت حساباتها مبنية على ضعف إمكانات اليمنيين واضطراب أوضاعهم السياسية حينها، لكن خطأها أنها أغفلت أو استخفت بقدراتهم ومدى صلابتهم وقيمهم الثابتة في ما يخص السيادة، وانتفاء أي مصوغات قد تسكتهم عن الأخذ بثأرهم أو المساومة على كرامتهم، وخلاف حسابات التحالف الخاطئة تمكن اليمنيون من قلب المعادلة، وشيئاً فشيئاً استطاعوا إبهار العالم بما يجترحونه في ميادين المواجهات مع قوات التحالف، وكسرها على الأرض، بل وجعلها أضحوكة بين جيوش العالم، إذ لم تتمكن بترساناتها الحربية الكبيرة والحديثة من كسر قوات صنعاء التي تكاد لا تملك ولو نسبة ضئيلة من حجم ذلك التسلُّح الذي رفع وتيرة الغرور لدى التحالف، وخيّب آماله على أرض الواقع، فأصبح رصيد التحالف الوحيد هو قتل الأطفال والنساء وتدمير البنى التحتية في اليمن بغارات طيرانه التي لم تتوقف على مدى الأعوام السبعة منذ بداية الحرب.


 

وفيما فرضت الحرب على اليمنيين تطوير قدراتهم القتالية، وخوض غمار التصنيع العسكري بكل أنواعه، من البندقية حتى المسيِّرات والمجنحات؛ بدأت مؤشرات تفوّقهم تتصاعد، فضلاً عن أنهم في الأساس رجال حرب أسقطوا دحروا أكبر الجيوش الاستعمارية على مدى التاريخ، وفي الوقت نفسه أغرقت دول التحالف نفسها في مستنقع لا يسهل الخروج منه، فملفاتها الحقوقية والإنسانية تتضخم يوماً بعد آخر على مدى سنوات الحرب السبع، وتزداد قتامة بدماء الأطفال والمدنيين، والتي كان سفكها بالقصف المتواصل هو الإنجاز الوحيد لكل تلك الجحافل التي حشدها التحالف، والنتيجة أنه الآن يبحث عن مخرج من هذه الورطة الكبيرة ولا يجد إليها سبيلاً، خصوصاً بعد ما أصبحت السعودية والإمارات غير آمنتين، فوصول الطائرات المسيَّرة والصواريخ الباليستية إلى عمقهما الجغرافي واستهداف منشآتهما الحيوية، وهي المعادلة التي أصبح من المستحيل إعادتها وفق حساباتهما الخاطئة.



دشن اليمنيون العام الثامن من مواجهة حرب التحالف، بهجمات ربما تكون هي الأعنف منذ بداية الحرب، حيث استهدفت بدقة عالية منشآت "أرامكو" النفطية في أكثر من مدينة سعودية، وسط عجز سعودي تام عن صدها أو التعامل معها، وفي مناطق سيطرة حكومة صنعاء- ذات الكثافة السكانية الكبيرة- خرج اليمنيون لإحياء ذكرى صمودهم، في المحافظات كافة، رافعين رؤوسهم بما أنجزته قوتهم الصاروخية من عمليات موجعة للسعودية والإمارات، متعهدين بدعمها بالمال والرجال، والمضي في طريق المواجهة حتى إنجاز النصر الكامل بتحرير أرضهم من كل القوات الأجنبية التي جاءت باسم التحالف، حسب ما نقلته قنواتهم الفضائية من أدبيات فعالياتهم الاحتفالية.

في المقابل، وبأسلوب العاجز، دشن التحالف العام الثامن حربه على اليمن، بعدد من الغارات الجوية على العاصمة صنعاء، مضيفاً إلى حصاد الأعوام السبعة من أرواح اليمنيين ثمانية قتلى بينهم خمسة أطفال، باغتتهم صواريخ طائرات التحالف فجراً ليتحوّلوا إلى أشلاء تحت أنقاض منزلهم، حيث استهدفت الغارات منزلين في حوش الهيئة العامة للتأمينات في منطقة حدة في العاصمة صنعاء، يسكنهما حارسان تابعان للهيئة مع أسرتيهما، بالإضافة إلى استهداف مناطق أخرى في صنعاء وصعدة والحديدة.


وبين تدشين اليمنيين والتحالف للعام الثامن من الحرب، تظهر جلياً قيم الشجاعة، ومن يملك الحق ممن لا يملكه، فوجهة صواريخ وطائرات صنعاء، ووجهة طائرات التحالف، تبيّن بجلاء من تلوح في آفاقه بشائر النصر، ومن يزداد توغلاً في مستنقع من دماء المدنيين بدون وجه حق، وكما قال أستاذ العلوم السياسية في جامعة القاهرة، الدكتور حسن نافعة، تساؤلا هاما للأسرة المالكة في السعودية.


 وقال الرئيس السابق لقسم العلوم السياسية بكلية الاقتصاد والعلوم السياسية في جامعة القاهرة الدكتور نافعة، أن على السعودية أن تدرك أنها دخلت حرباً لا تستطيع الانتصار فيها، وفي تغريدة على تويتر أكد نافعة أن القرار الصائب هو أن توقف السعودية الحرب، لكنه تساءل: هل يوجد في المملكة رجل شجاع لاتخاذ هذا القرار؟


 منظمة العفو الدولية، في ذكرى مرور سبع سنوات على شن التحالف، بقيادة السعودية، حملة قصف جوية على اليمن، أكدت من جانبها في سلسلة تغريدات على تويتر، أن عشرات الآلاف من المدنيين في اليمن تعرضوا للقتل والإصابة بينهم ما يزيد عن 10200 طفل، داعيةً إلى ضرورة التحرك الآن من أجل اليمن، والبدء بالتحقيقات والمساءلة لدول التحالف، لكن اليمنيين لم يعودوا يثقون في أن تقارير ودعوات المنظمات الحقوقية الدولية تستطيع تحريك الضمير العالمي، واختاروا المضي في انتزاع حقهم بأنفسهم، والشواهد على الأرض تدل على أنهم يحرزون تقدماً ملحوظاً، وبثقة عالية نابعة من عدالة قضيتهم.

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

الإمارات تعلن إنهاء تواجدها العسكري باليمن: قرار "بمحض الإرادة" وتزامن مع قرار يمني

أعلنت وزارة الدفاع الإماراتية رسمياً إنهاء ما تبقى من تواجد فرقها في الجمهورية اليمنية، وذلك في خطوة وصفتها بأنها قرار مستقل اتخذ "بمحض إرادتها".  📄 تفاصيل الإعلان الرسمي جاء الإعلان عبر بيان للوزارة يوم الثلاثاء، أكدت فيه: *   إنهاء وجود فرق مكافحة الإرهاب  المتبقية في اليمن. *   أن القرار اتخذ بمحض إرادتها ، وبهدف ضمان سلامة عناصرها. *   أن الإجراء تم بالتنسيق مع الشركاء المعنيين . وأوضحت الوزارة أن الخطوة تأتي:  "نظرًا للتطورات الأخيرة وما قد يترتب عليها من تداعيات على سلامة وفاعلية مهام مكافحة الإرهاب." ⏳ خلفية التواجد الإماراتي *   شاركت الإمارات في التحالف العربي  دعماً للشرعية في اليمن منذ عام 2015. *   أنهت وجودها العسكري  الرئيسي في اليمن عام 2019 بعد استكمال المهام المتفق عليها. *   اقتصر التواجد اللاحق على فرق مختصة في مكافحة الإرهاب  بالتنسيق مع الشركاء الدوليين.  🎯 الأهداف المعلنة والدور الإقليمي ذكر بيان الدفاع الإماراتي أن مشاركة الدولة جاءت لتحقيق عدة أهداف: *    دع...

"أسطورة الشجاعة تسقط: قصة مقتل اللواء حسن بن جلال العبيدي في مأرب"

مقتل اللواء حسن بن جلال العبيدي مقتل اللواء حسن بن جلال العبيدي جدول المحتويات المقدمة سيرة اللواء حسن بن جلال العبيدي ملابسات مقتل اللواء حسن بن جلال العبيدي ردود الفعل على مقتل اللواء حسن بن جلال العبيدي الخاتمة الأسئلة الشائعة المقدمة في يوم الأحد الموافق 18 فبراير 2024 ، تعرض اللواء حسن بن جلال العبيدي ، قائد اللواء الأول مدرع في الجيش اليمني ، لهجوم مسلح أدى إلى مقتله في مدينة مأرب شرق اليمن. وقد أثار مقتله صدمة وحزنًا واسعين في الأوساط العسكرية والسياسية والشعبية ، لما كان يمثله من رمز للنضال ضد الانقلاب الحوثي والدفاع عن الشرعية والوحدة الوطنية. في هذه المقالة ، سنتعرف على سيرة اللواء حسن بن جلال العبيدي ، وملابسات مقتله ، وردود الفعل على مقتله ، والتحديات التي تواجه الجيش اليمني والحكومة الشرعية بعد رحيله. سيرة اللواء حسن بن جلال العبيدي ولد اللواء حسن بن جلال العبيدي في عام 1967 في محافظة البيضاء وسط اليمن. تلقى تعليمه الأساسي والثانوي في مدينة البيضاء ، ثم التحق بالكلية الحربية في صنعاء ، حيث تخرج منها في عام 1988 برتبة ملازم أول. شارك في عدة حرو...

"استكشاف العالم الجديد: كيف يمكن استخدام ChatGPT لتحقيق الإبداع والإنتاجية"

"استكشاف العالم الجديد: كيف يمكن استخدام ChatGPT لتحقيق الإبداع والإنتاجية" المقدمة أهمية استخدام ChatGPT في التواصل تتزايد أهمية استخدام التكنولوجيا في التواصل الإلكتروني وتبادل المعلومات في عصرنا الحالي. تسهم الذكاء الاصطناعي وتقنيات توليد اللغة الطبيعية في تيسير هذا التفاعل، ومن بين أدوات الذكاء الاصطناعي التي اكتسبت شهرة واسعة هو ChatGPT. يُعَدُّ ChatGPT نموذجاً قوياً لتوليد اللغة الطبيعية يعتمد على شبكات عصبونية عميقة، مما يتيح للمستخدمين التفاعل مع الأنظمة الذكية بطريقة شبيهة بالتفاعل البشري.   أهداف المقال  هدف هذا المقال هو استعراض أهمية استخدام ChatGPT في مجالات متعددة من الحياة اليومية، بما في ذلك التواصل الاجتماعي، والتعليم، والرعاية الصحية، والأعمال التجارية. سيتم استكشاف كيف يمكن لهذه التكنولوجيا أن تحسن من تجارب المستخدمين وتزيد من كفاءة العمليات. كما سيتم مناقشة التحديات المتعلقة بالخصوصية والأمان التي قد تطرأ مع تطبيقات الذكاء الاصطناعي مثل ChatGPT وكيفية التعامل معها بشكل فعال. كيف يعمل ChatGPT هو نموذج معتمد على الذكاء الاصطناعي يعتمد على شبكا...